أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

469

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

تفسير الشّهداء والشّهادة والإشهاد على سبعة أوجه الأنبياء * الحفظة * أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم * المستشهدون في سبيل اللّه * الشّاهد على الحقّ « 1 » * الحاضر * الشّريك * فوجه منها ؛ الشّهداء « 2 » يعنى : النّبىّ ؛ قوله تعالى في سورة النّساء : فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ يعنى : بنبيّهم شاهد عليهم بتبليغ الرّسالة إليهم وَجِئْنا بِكَ يا محمّد عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً « 3 » بتبليغ الرّسالة ؛ ومثلها في سورة النّحل : وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً « 4 » ؛ مثلها كقوله تعالى في سورة المائدة : وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ « 5 » يعنى : نبيّا ؛ وكقوله سبحانه في سورة هود : وَيَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا « 6 » يعنى : / الأنبياء ؛ ونحوه « 7 » . والوجه الثاني ؛ الشّهيد : الحافظ من الملائكة « 8 » الذي يكتب أعمال بني آدم ؛ كقوله تعالى في سورة ق : وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ « 9 » يعنى : الملك الذي يكتب أعمال بني آدم « 10 » ؛ وكقوله تعالى في سورة الزّمر : وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ « 11 » يعنى : الحفظة ؛ وكقوله تعالى : وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ « 12 » يعنى : الحفظة .

--> ( 1 ) في ل : « الشاهد في الحقّ على الخلق » . ( 2 ) في ل : « الشهيد . . . . » . ( 3 ) الآية 41 . ( 4 ) الآية 84 . ( 5 ) الآية 117 . ( 6 ) الآية 18 . ( 7 ) كما في سورة البقرة / 143 ؛ وسورة النحل / 89 ؛ وسورة فاطر / 5 . ( 8 ) في م : « . . . الحافظ الملك . . . » . ( 9 ) الآية 21 . ( 10 ) في ( تفسير القرطبي 17 : 14 ) « عن عثمان بن عفان - رضى اللّه عنه - أنه قال وهو على المنبر : سائق : ملك يسوقها إلى أمر اللّه ، وشهيد : يشهد عليها بعملها . وبنحوه قاله مجاهد » . ( 11 ) الآية 69 . ( 12 ) سورة غافر / 51 .